العلامة الحلي

127

تحرير الأحكام

وهل يحلّ لها أن تتزوّج بغيره ؟ الوجهُ ذلك غير أنّه لا يجوز الجمع بينهما في الوطء ، بل يحرم على المحقّ ما دام الآخر حاضراً عندها ، فإذا غاب الزوج الظاهر جاز للآخر الوطء . 6442 . العاشر : يكره للحاكم أن يشتري أو يبيع لنفسه ، بل ينبغي له أن يولّي غيره ذلك ، ولا ينبغي أن يكون الوكيل معروفاً ، لأنّه يستحي منه أو يخاف فيحابى ، فيكون مرتشياً بقدر المسامحة ، ولو احتاج إلى المباشرة ولم يجد من يكفيه جاز من غير كراهة . وكذا يكره أن يرتّب قوماً بأعيانهم للشهادة دون غيرهم ، وقيل : يحرمُ لما في ذلك من المشقّة ولاستواء العدول في القبول ، فلا تخصيص . ( 1 ) 6443 . الحادي عشر : ينبغي للحاكم أن يتّخذ كاتباً ، ويجب أن يكون عاقلاً ، بالغاً ، مُسلماً ، عدلاً ، بصيراً ، ويكفي الواحد . وأن يتّخذ مترجمين ، ولا يكفي الواحد ، ويشترط عدالتهما ، ويكفي الاثنان وإن ترجما عن الزنا ، ويعتبر في الترجمة لفظ الشهادة . ولو كان القاضي أصمّ ، وجب أن يتّخذ مسمعاً ( 2 ) وفي اشتراط العدد نظرٌ ينشأ من مساواته للمترجم ، فإنّه ينتقل عين اللفظ ، كما أنّ المترجم ينقل معناه ، ومن وقوع الفرق بينهما ، فان المسمع لو غيّر اللفظ لعرف الخصمان والحاضرون ، بخلاف المترجم ، نعم لو كان الخصمان أصمّين وجب العدد ، لجواز غفلة الحاضرين فإن اشترطنا ( 3 ) العدد فالأقربُ عدمُ اشتراط لفظ

--> 1 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 8 / 111 . 2 . في « أ » : مستمعاً . 3 . في « ب » : فإن شرطنا .